افـهـمـنـي

من المسائل المهمة، والتي تعد من أهم علامات الثقافة المحلية، وربما العربية بشكل عام، والتي تنعكس كأحد نقاط الاختلاف في أي حوار، موضوعة الفهم، فكل يريد أن يفهم المسألة كما يريد هو، أو كما يراها هو، دون أن يتعب نفسه بمحاولة فهم المسالة من وجهة نظر صاحبها، أو من يقوم على طرح أو تقديم المسألة، أو وجهة النظر، وهذا يجعل من طرفي الحوار كل يسبح على ضفة النهر المقابلة، ولن يكون من السهل اللقاء، أو الاتفاق حتى فيما يخص العموميات.

يقول المثل الليبي: (تجيني جاي، ولا نجيك غادي)، وهو بالرغم من طرافته، يقوض الكثير من مسائل الاختلاف، فهو ببساطة يفترض أنه في حال عدم قدرتك على المجيئ (تجيني جاي)، فإنه يمكنني المجيئ إليك (نجيك غادي)، وبالرغم من الصورة أو الشكل المادي للمثل، إلا إنه يعرض لمسألة مهم، وهي حسن النية، فلا يطلب منك المحاولة، أو الاجتهاد، بل يضع الحل مباشرة (نجيك غادي).

بالتالي، عندما يطلب يوقفك أحدهم في حوار: افهمني!!!

حاول أن تمنح نفسك بعض الوقت، وأن تقف على الجهة المقابلة، وتحاول إعادة قراءة المسألة من مكانك الجديد، اجتهد، لأن ذلك قد يغير الكثير، ويختصر الكثير من هدر الوقت.

باختصار.. افهمني، ونفهمك!!!

#ثقافة_الاختلاف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: